التفتازاني
33
شرح المقاصد
وجوب بالذات لامتناع احتياج الواجب في تعينه إلى أمر منفصل فلهذا جعل « 1 » في المتن دليلا ثانيا . الثالث : لو كان الواجب أكثر من واحد لكان لكل منهما تعين وهوية ضرورة وحينئذ إما « 2 » أن يكون بين الوجوب والإمكان « 3 » والتعين لزوم أولا ، فإن لم يكن جاز انفكاكهما لزم جواز الوجوب بدون التعين وهو محال لأن كل موجود متعين ، وجواز التعين بدون الوجوب وهو ينافي كون الوجوب ذاتيا ، بل يستلزم كون الواجب ممكنا ، حيث تعين بلا وجوب ، وإن كان بين الوجوب والتعين لزوم ، فإن كان الوجوب بالتعين لزم تقدم الوجوب على نفسه ضرورة تقدم العلة على المعلول بالوجود والوجوب مع محال آخر ، وهو كون الوجوب الذاتي بالغير ، إن جعل التعين زائدا ، وإن كان التعين بالوجوب أو كلاهما بالذات لزم خلاف المفروض ، وهو تعدد الواجب ، لأن تعين المعلول لازم غير متخلف ، فلا يوجد الواجب بدونه ، وإن كان التعين والوجود بأمر منفصل ، لم يكن الواجب واجبا بالذات لاستحالة احتياجه في الوجوب والتعين ! بل في أحدهما إلى أمر منفصل وهو ظاهر .
--> ( 1 ) في ( ب ) فلذا بدلا من ( فلهذا ) . ( 2 ) في ( ب ) وهي بدلا من ( حينئذ ) . ( 3 ) في ( ب ) بزيادة لفظ ( الإمكان ) .